علاج التوحد

التوحد لا ينظر إليه بوصفه مرضا بالمعنى التقليدي بل يعامل بوصفه حالة.
ومع أن البرامج العلاجية للتوحد قد أصبحت أكثر فائدة في السنوات الماضية، إلا أنه غير قابل للشفاء فهو يبقى لدى الفرد على الدوام. وتحقق برامج التدخل المبكر نجاحا مقبولا في مساعدة الأطفال الذين يتم تشخيص التوحد لديهم مبكرا في اكتساب المهارات الاجتماعية وتعلم مهارات العناية بالذات، ولكن ليس هناك علاج شاف للتوحد.
وثمة قصص نجاح في التعامل مع التوحد من المستوى البسيط، لكن الأمر مختلف بالنسبة للتوحد من المستوى الشديد حيث أنه يتعذر أن يصبح الطفل معتمدا على ذاته في تأدية مهارات الحياة اليومية.

والهدف من علاج التوحد هو تخفيف أعراضه وتحسين أداء الطفل. ولا يوجد علاج ينفع في كل الحالات فالعلاج يتم تصميمه حسب الحاجات الفردية للطفل.
وبوجه عام، فعلاج التوحد يتضمن تنفيذ برامج تربية خاصة وبرامج تعديل سلوك مكثفة وطويلة المدى في وقت مبكر. فمثل تلك البرامج غالبا ما تساعد في تطوير المهارات اللغوية، والاجتماعية، ومهارات العناية بالذات. ويستخدم كذلك برامج لتطوير مهارات التآزر الحسي الحركي (لخفض الحساسية المفرطة للّمس والصوت)، والعلاج بالفن والموسيقى.
وغالبا ما يصف أطباء الأطفال عقاقير طبية مختلفة لتخفيف بعض الأعراض المرافقة أو لمعالجة المشكلات المصاحبة للتوحد مثل إيذاء الذات، والسلوك العدواني، والنشاط الزائد، والاكتئاب، وغير ذلك. ومن تلك العقاقير: العقاقير المنشطة نفسيا (لخفض الحركة المفرطة و معالجة مشكلات التشتت وعدم القدرة على التركيز ومن الأمثلة عليها الرتالين، والدكسدرين)، والعقاقير المضادة للذهان التي تعرف بالعقاقير المهدئة الرئيسية (لخفض السلوك النمطي والعدواني وإيذاء الذات والتهيج ومن الأمثلة عليها: ميلاريل، وهالدول، وثورزاين)، والعقاقير المضادة للتشنجات (الاختلاجات) والتي تعطى في حال حدوث نوبات صرعية لدى الطفل ومنها: تجرتول وديلانتين، والعقاقير المضادة للاكتئاب وتشمل: ليثيوم، وديباكوت، وبروزاك، والعقاقير المضادة للقلق وتشمل: فاليوم، وليبريوم، وتوفرانيل، وإيلافيل.